Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
21 février 2012 2 21 /02 /février /2012 15:43

BANNIERE GHONIM     

 

 

 

 

يروى أن القهوة لما جاوزت أسوار تونس المحروسة في القرن الثالث عشر، احتار الناس في أمرها وارتابوا. فأحالوا أمرها إلى سيدي أبي الحسن الشاذلي لينظر في شرعيتها. ولم يلبث الأخير أن أفتى بجوازها فاكتسحت القهوة أسواق تونس وشاع احتساؤها. فإلى سيدي أبي الحسن الشاذلي ندين اليوم بحضور القهوة في كل مجلس، ومن ذلك سميت بالشاذلية.


يروى كذلك أنه لما قامت الدعوة الوهابية في نجد في جزيرة العرب في القرن الثامن عشر، باسم تخليص التوحيد من الشوائب والدين من البدع، بادر محمد بن عبد الوهاب بتحريم القهوة أو تحريم الإغراق فيها (باختلاف الروايات) وعد ذلك من البدع المحدثة.

 

مثل هذه المقاربة تظهر جليا مدى الهوة الفكرية والزمنية التي تفصل مدرستين. ولكن الفكر الوهابي، على تعصبه أحيانا، لم يكن وليد لحظة زمنية يتيمة استقلت فيها بابن عبد الوهاب فكرة محاربة الشرك والبدع. وإنما كان امتدادا لتيار غذته على مدى قرون نزعة الجمود الفكري. ولم تشذ تونس اليوم عما يعتري العالم الإسلامي من سلبية فكرية، وفي هذا السياق أثير ما أثير من ملاحاة بمناسبة زيارة الداعية المصري وجدي غنيم إلى تونس (I)، لكنه جدل لم يلق التعاطي الإعلامي ولا السياسي المنشود. (II)  

 

 

I) أطروحات وجدي غنيم، بين التقييم والتقويم: 

 

يمكن تصنيف الداعية وجدي غنيم كداعية منتم إلى المدرسة السلفية، وإن اختلف أحيانا مع بعض المنتمين إليها. ويؤيد ما ذهبنا إليه انتماؤه إلى جماعة الإخوان المسلمين ومواقفه الفكرية، التي عبر عنها مثلا في رده بتاريخ 22 جانفي 2011 على تصريحات شيخ الأزهر أحمد الطيب. ومجمل ما عيب على السيد غنيم قبل وأثناء زيارته لتونس معارضته للديمقراطية ودعوته إلى تطبيق الشريعة الإسلامية (1) ودعوته إلى ختان الإناث (2) ومنهجيته في التعامل مع مخالفيه (3). 

 

 

1) مآخذ وجدي غنيم على الديمقراطية و دعوته إلى تطبيق الشريعة الإسلامية:

 

أول مآخذ السيد غنيم على الديمقراطية مرتبط ذاتيا بمفهوم الديمقراطية. ومفاده أن الديمقراطية تجعل السيادة بيد الشعب في حين أن السيادة لله وحده. وموقف سفسطائي كهذا يذكرنا بما يروى من أن عليا بن أبي طالب لما قبل بالتحكيم وكان من أمره ما كان من خداع عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري قال بعض المتمردين من قبيلة تميم (وكانوا بذلك أول الخوارج): "لا حكم إلا لله !" فلما سمع علي ذلك قال قولته المشهورة: "كلمة حق أريد بها باطل". فمأخذ السيد غنيم على الديمقراطية التي تقر مبدأ إرادة الشعب والحال أن إرادة الله هي العليا هو كذلك مأخذ فاسد منطقيا. لأن إرادة الله فوق كل إرادة، ولن يحكم أحد في ملك الله إلا بمشيئة الله.

 

وبودنا أن نسأله: إذا كان رأي الأغلبية غير ملزم في إقرار مسلك ما، فلم رحلته الدعوية بين الناس في المدن التونسية من العاصمة إلى سوسة، مرورا بالمهدية والقيروان وصفاقس إذا لم يكن هدفه استمالة قلوب الناس فتدين بالشريعة الإسلامية كمصدر أوحد للقانون ؟ فمنهجية رحلته الدعوية تسلك إذن مسلك حملة توعوية، شأنها في ذلك شأن الحملات الانتخابية. فيكون السيد وجدي غنيم يدعو، من غير أن يشعر، إلى تبني الديمقراطية كنظام للحكم.

 

ثانيا، يستدل السيد غنيم في رفضه للديمقراطية وإقراره بفسادها بأنه طالما كانت الإرادة للأغلبية، فللأغلبية ما حكمت به وإن خالف ذلك شرع الله (كبيع الخمر وإجازة التبرج للنساء). وهو منطق يرفضه السيد غنيم.

 

ويكون الرد هنا على ست نقاط:

 

 

أولا، إن تجريم السيد غنيم للديمقراطية هو نتاج استدلال من القرآن ومن السنة. فأما القرآن فهو في قوله تعالى. "وأمرهم شورى بينهم"، (الشورى/الآية 38) وأما الحديث فهو في قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي."

فأما ما استدل به في الآية القرآنية فلا يقتضي صراحة تحريم الديمقراطية، إذ أن مبدأ الشورى يتحقق بالديمقراطية. وأما الحديث النبوي فيرى غير السيد غنيم أحقية حصر كلمة "السنة" في مفهومها الديني البحت. وهو رأي له ما يؤيده في السنة النبوية كحديث النبي عليه الصلاة والسلام "أنتم أعلم بشؤون دنياكم". ولا مراء في أن العلوم السياسية والقوانين الدستورية من الأمور الدنيوية. وحتى لو سلمنا بأخذ كلمة "سنة" على إطلاقها، كسن الدساتير والقوانين، فإن حديثا نبويا آخر قد يأتي موضحا معنى الأول"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضوضا."  (أخرجه بن حبان والإمام أحمد). فيفهم أن محل الاستهجان هو النظام الجائر ولاسيما الملكي، وأن سنة الخلفاء الراشدين في الحديث الأول هي سنة الحكم العادل. 

 

ثانيا، تستجيب الديمقراطية في أفضل حالاتها إلى ما أراد المحكومون تحقيقه. أما إن أرادوا غير ذلك، أفيكرهوا عليه ؟ وإن كان لا إكراه في الدين (أي في اعتناقه) فكيف يكره شعب فيما هو دون ذلك من أمور الدنيا أو حتى في أمور الدين التي تنجر عنها مخالفة لحكم الله ؟ 

 

 

ثالثا، يقول السيد غنيم إن رفض تطبيق الشريعة الإسلامية كفر. فإذا كان الأمر كذلك فإن شعبا يأبى تطبيق الشريعة الإسلامية يعد كافرا، والكافر غير مكلف بالفروع، فلا معنى لمطالبته بنظام حكم إسلامي يحل ما أحل الله ويحرم ما حرمه.

 

 

رابعا، إن علم السيد غنيم بالديمقراطية وآلياتها فيه قصور، فهي لا تحقق دائما مذهب الأغلبية كما يدعي. فمنع الكحول في أمريكا في عشرينيات القرن الماضي بمقتضى التعديل الثامن عشر للدستور الأمريكي لم يكن ثمرة إرادة شعبية بقدر ما كان وليد إرادة سياسية. تماما كإلغاء حكم الإعدام في فرنسا عام1981 في أول عهدة للرئيس فرانسوا ميتيران، الذي فرض على الشعب رؤيته في حين كانت تشير آخر استطلاعات للرأي إلى معارضة الفرنسيين لإلغاء عقوبة الإعدام.

 

 

خامسا: يحيل السيد غنيم إلى الشورى كبدل عن الديمقراطية، ومذهبه في ذلك أن للمسلمين فسحة في تخير ولي أمرهم شرط أن لا يحيدوا قيد أنملة عن منهج الخلفاء الراشدين في الكيفية التي آلت بها الخلافة إليهم. ولنا أن نكتفي هنا بالرد على مسألة واحدة وهي أن الشورى التي بمقتضاها آل الأمر إلى كل من الخلفاء الراشدين لم تحدد مدة زمنية تقيد بها خلافة هؤلاء. فلو انتهج السيد وجدي غنيم منهج تولي الخلفاء من غير الحيد عنه فستكون رئاسة/خلافة مدى الحياة. ولو أراد تقييدها فسيخرج عن نهج الخلفاء الراشدين مقرا بذلك أن هذا المنوال كما هو لا يكفينا ولا يلزمنا.

 

 

سادسا: أظن حريا بالسيد غنيم أن يعي أنه لولا الديمقراطية الأمريكية  لما أمكنه أن يدرس الشريعة الإسلامية في جامعة فيرجينيا ولا أن يناقش في جامعة إينديانا رسالة الدكتوراه "ربانية الشورى ووضعية الديمقراطية" التي يذكر بها في كل مقام ومقال.

 

 

 

2) الرد على وجدي غنيم في اعتباره ختان الإناث مكرمة:

 

وإثارة المشكلة لا أساس لها، فالسيد غنيم لم يتعرض لها البتة في جولاته في تونس ولم يدع لها، وهو ما يحسب له ويحيى عليه، لوعيه بأن الواقع التونسي لا يحتمل إثارة هذه القضية. لكن موقفه يبقى اعتبار الختان "مكرمة" للنساء، ويستدل في ذلك بأحاديث نبوية. ولما أصبح البعض ممن بلغه هذا الوقف ينوط بالختان بعدا دينيا، فمن الأنسب التطرق إلى هذا الباب.

 

والأحاديث المستدل بها في استحباب ختان الإناث ثلاثة.

 

أولاها حديث أم عطية الذي رواه أبو داود، أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي عليه السلام: "أشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج." وهذا الحديث ضعيف وقد قال أبو داود عن أحد رواته وهو محمد بن حسان أنه مجهول. في حين ذهب الحافظ عبد الغني بن سعيد إلى أن هذا الراوي ليس بمجهول وإنما هو محمد بن سعيد بن حسان الذي قتله المنصور صلبا على زندقته لأنه وضع أربعة آلاف حديث !! لكن الحديث روي من طرق أخرى كلها ضعيفة وقد صححه الألباني لتعددها. ولكن حتى لو سلمنا بصحة الحديث فإن ذلك لا يعد أمرا بالإيجاب ولا حتى بالاستحباب. ونسوق هنا تعليق الدكتور يوسف القرضاوي "الأمر في مثل هذه الأمور للإرشاد، فلا يدلُّ على الوجوب أو الاستحباب، لأنه يتعلَّق بتدبير أمر دنيوي، وتحقيق مصلحة بشرية للناس، حدَّدها الحديث بأنها: نضارة الوجه للمرأة، والحظوة عند الزوج. فهو يرشد - عند وقوع الختان - إلى عدم النَّهك والمبالغة في القطع، لما وراء ذلك من فائدة ترتجى، وهو أنه أحظى للمرأة عند الجماع، وأحبُّ إلى زوجها أيضا." 

 

وأما حديث "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وهو الحديث الذي يستدل به السيد غنيم فقد قال عنه مخرجوه بأن إسناده ضعيف. وضعفه الألباني في مؤلفه "سلسلة الأحاديث الضعيفة."   

 

و معلوم أن الحديث الضعيف لا يُؤخذ به في الأحكام، وإنما أجاز الإمام بن كثير والإمام بن القيم وغيرهما من أئمة المحدثين العمل بضعيف الحديث في مكارم الأخلاق وفضائل الأعمال. أما الأحكام وما يتعلَّق بالحلال والحرام، والإيجاب والاستحباب، فلا يؤخذ بها ولا يعتد ـ

 

 

وأما الحديث الثالث "إذا التقى الختانان وجب الغسل" فكل ما يدل عليه أن النساء كن يختتن في تلكم الفترة. والحكم الشرعي الوحيد الذي يمكن استخلاصه هو الإباحة. وأقسام حكم الشرع خمسة كما ذكر العلامة عبد الواحد بن عاشر في متنه الذي تلقته وتناقلته أجيال من العلماء الزيتونيين

 

 

أقسام حكم الشرع خمسة ترام    فرض وندب وكـــراهة حـــــــرام

ثم إبـــــــــاحة فمأمــــــــور جزم     فرض ودون الجزم مندوب وسم 

 

 

فهي إذن الإباحة مالم يثبت الضرر، فإن ثبت ضرر صحي كما هو الحال في زماننا هذا فيحرم شرعا عملا بمقتضى الحديث النبوي  "لا ضرر ولا ضرار"ـ 

 


3) وجدي غنيم وفقه الاختلاف:

 

غير أن منهج السيد وجدي غنيم في التعامل مع مخالفيه لا يرقى إلى ما درج عليه السلف الصالح (الذين ينسب نفسه إليهم) في التعامل مع المخالفين. فرأيناه منبريا في تحدي أن يأتي أحد بخلاف ما أتى به، وكأن لسان حاله يقول "فأتوا بسورة من مثله إن كنتم صادقين". ولا اعتداد لمن حمل كلامه على أنه موجه إلى فئة معينة من "العلمانيين المعادين للإسلام" دون غيرهم من المخالفين، فكلام  السيد غنيم مطلق وموجه إلى كل من خالفه الرأي (في نبذ الديمقراطية مثلا)، آستظل بمظلة الإسلام أو خرج عن دائرة الدين. و باستحضار كلام الشافعي ("مذهبي صواب يحتمل الخطأ ومذهب غيري خطأ يحتمل الصواب") يفهم أن هذا المنهج في التعامل بالإثارة تارة وبالدعوة إلى المناظرة طورا لبعيد كل البعد عن مسلك السلف الصالح. ويبدو أن ذلك شأن دأب عليه الداعية وجدي غنيم ولم يحد عنه يوما. فقد عرفت عنه ردوده العلنية على مخالفيه من أهل العلم أو ممن اشتغلوا بالدعوة. وحجته في ذلك أن الموقف الخاطئ (برأيه) قد عبر عنه صاحبه علنا، فالأصوب تقويمه علنا كذلك. ويغيب عن السيد غنيم أن فقه تقويم خطإ العلماء يكون بالنصح في المجالس الخاصة أولا ثم بالاستعانة بغيره من أهل العلم ثانيا لحث المخطئ على العدول عن موقفه. ثم إن لم يبق من ذلك بد يتم في آخر المطاف تصويب الموقف الخاطئ علنا درءا للفتنة و لمنع الناس من الوقوع في حرام. فالنصيحة على الملإ فضيحة، وما نُصح أحد على الملإ إلا وسار بخلاف ما نصح به. كما أن حفظ هيبة العلماء أمام العامة مقصد مهم لا بد من المحافظة عليه. لكن منهجية السيد غنيم العنيفة في التعامل مع مخالفيه ليست حكرا عليه، وإنما هي ظاهرة استفحلت في من دانوا بمذهبه وساروا على نهجه.

 

أمام هذه المواقف، لم يلحظ في المشهد الإعلامي والسياسي والمدني التونسي إلا ردود فعل تفتقر نضجا وعمقا.

 

 

II) ردود نخبوية قاصرة: 

 

لم يكن الدافع في خط هذه السطور ما جاء على لسان الداعية وجدي غنيم بقدر ما كان أسلوب التعاطي الإعلامي والفكري والسياسي مع الموضوع.  فقد انزاح الستار ليكشف أن أغلب ما "تزخر" به ساحتنا الوطنية من إعلاميين لامعين وقفوا موقف العاجز العيية حجته، وانبروا ينددون بكلام الداعية بأسلوب قاصر، استعاضوا فيه بالعموميات عن الخوض في دقائق الأمور، فكانوا إما في موقع الواعظ لمقتنع أو في موقع من جعل أصابعه في آذانه "من الصواعق حذر الموت". ومن هؤلاء صنف إذا قيل لهم "قال الله" ركبوا رؤوسهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا، و صنف ثان إذا قيل لهم "قال الله" سكتوا عجزا وجهلا. و كلا الصنفين وجد نفسه عاجزا عن درء فهم لكلام لله بفهم آخر لكلام لله، من غير استنباط ولا فتوى (إذ قد يعز على تونس أن تجود قريبا، بعد عقود من الإخصاء الفكري، بأمثال بن سحنون وأبي الحسن الشاذلي) وإنما بكلام يستقونه من أمهات الكتب فينهلوا مما قال سلفهم من أهل الفهم السوي المعتدل.

 

وكذا أتى الموقف السياسي والمدني في عمومه، و قد تستثنى هنا بعض مواقف منها تصريحات السيد عبد الفتاح مورو. فعجز عدد من الأحزاب السياسية عن الرد المقنع مرده إلى قصور في بنيان مرجعيتها الفكرية و إلى استمرار في خطإ خلنا أنها تفطنت إليه بعد صفعة 23 أكتوبر. فبات من الواضح أنها لم ولن تلتفت يوما إلى الشرائح الاجتماعية المهمشة التي يستهويها خطاب ديني راديكالي. فلتنتظر إذن أن لا يتجاوز صدى صوتها أسوار الغولدن توليب العالية !

 

أمثال هذه المواقف لا تحمل خطابا سياسيا وليست مثمرة إعلاميا. وإنما هي خطابات عاطفية مناوئة. وأهلها لا يشتغلون بالعلم ولا بالسياسة وإنما بالدعوة السياسية والدعوة الإعلامية. فاختلافهم مع السيد وجدي غنيم ليس إلا اختلافا شكليا.

 

أمثال هذه المواقف لم تع بعد أن شريحة واسعة من التونسيين متعطشة وبأمس الحاجة اليوم إلى خطاب ديني يوافق تطلعاتها، كحاجة أحدهم إلى طعام، لو لم يجده في بيته لخرج شاهرا سيفه يطلبه ! أصحاب هذه المواقف ينفخون، من غير أن يشعروا، على نار العصبية الهوجاء التي تسري في هشيم مجتمعنا.

Repost 0
13 février 2012 1 13 /02 /février /2012 14:51

 

La chose m'amuse. Telles des carabistouilles proférées par un zigoto. Malgré l'orgueil surdimensionné que me prêtent certains. Car, quelques langues ne firent-elles pas rapidement de se délier, après qu’une Raison folle leur eût lâché la bride ? Et quelques insultes ne manquèrent-elles pas de fuser à bride abattue, après qu’elles eûrent longtemps fait des champs de niaiserie et de misère leur pâture de prédilection ? C’est ainsi à l'appui d'une photo enregistrée de mon profil et renvoyant à cette fameuse lettre ouverte que j'avais adressée au député Sadok Chourou, qu'une page comptant 180.000 « fans » s’en prit ouvertement à votre serviteur, sans le critiquer sur le fond (j’imagine que ce n’était point le désir qui faisait défaut mais l'aptitude) ni le citer carrément de son nom. Je fus déçu, car je pensais qu’à défaut de génie, mes détracteurs s’armeraient au-moins d’audace. Ne dit-on pas qu'elle fut souvent l’arme des dépouillés ? Mon ego en fut également affecté, car il aurait sans doute joui à la seule profération, urbi et orbi, du nom qui le désignait devant une audience certes indécise, mais nullement indifférente. Et au diable si c’était le citer pour le maudire ! Je souris malgré moi à la lecture de mon chef d'inculpation, car il reflétait l’amusante incapacité de mes détracteurs à saisir ma personne, et  encore moins mes intentions, et cela ne m’étonna guère d'apprendre que j'étais un étrange hybride de journaliste-islamiste-hypocrite. Les commentaires sous la photo ne tournèrent évidemment pas bride, lâchés qu’ils étaient par des baltringues moutonniers.

 

Je cédai aux instances pressantes d’un ami pour leur requérir un droit de réponse, mais devant le silence qui s’en suivit et afin d’amuser la galerie je me décidai à publier ceci, à la rédaction duquel j’avoue, je prends un malin plaisir.

 

Mais se rappela surtout à mon souvenir et s’imposa à mon hommage, un Monsieur du nom de Sadok Chourou, lequel sans du tout renoncer à sa fâcheuse orthodoxie ni à ses périlleuses opinions qui m’offusquaient visiblement, n’arbora pas une attitude franchement désagréable, et s’en tînt à me donner une froide réplique, pendant le temps que dura notre bref débat radiophonique au lendemain du scandale.

 

Alors, aux énergumènes sans envergure, aux clampins plus royalistes que le roi, je republierai cet article, à la manière du Baron Rivet qui, en rajoutant le mot de «République» au Pacte de Bordeaux en 1871, entendit « mettre un clou dans les souliers des ultra-royalistes. ». Que Dieu préserve les Princes d’un pareil fardeau en pareil temps !


                  koora 

Repost 0
24 janvier 2012 2 24 /01 /janvier /2012 15:21

 

chourou.jpg                  

 

 

 

 

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

أثار كلامكم, وأنتم أحد القياديين البارزين في حركة النهضة وصاحب التاريخ النضالي المعروف، صدمة كبيرة وأنتم تستشهدون بآية من سورة المائدة من موقعكم كنائب في المجلس الوطني التأسيسي. لم يكن محل الاستنكار صيغة مداخلتكم التي كانت أقرب إلى موعظة دينية في مسجد منها إلى خطاب سياسي في مجلس تأسيسي، فقد تعود الناس على ذلك منكم وليس في ذلك ما يثير الاستهجان بصفة خاصة. لكن محل الاستنكار كان استشهادكم بالآية 33 من سورة المائدة وهي قوله تعالى:"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم"ـ

 

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

لا يخفاكم أن هذه الآية هي آية الحرابة وتبين الحد الذي تستوجبه هذه الجريمة العظيمة. والحرابة، كما لايخفاكم، هي قطع الطريق من قبل جماعة مسلحة لإحداث الفوضى وسفك الدماء وسلب الأموال وهتك الأعراض وإهلاك الحرث والنسل. وقد اتفق الفقهاء على أن شرط الحرابة أن يكون الأشخاص مُكَلَّفين ومسلحين، وفي مكان بعيد عن العمران وأن يجاهروا بذلك. ويقضي حدها بالقتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف أو النفي من الأرض. ففهم من فحوى كلامكم أن ما يحصل من تعطيل لأعمال الحكومة وصرفها عن المضي قدما في تنفيذ برنامجها ليس من قبيل الشغب أو انعدام المسؤولية كما يظن البعض وإنما يدخل في إطار هذه الجريمة العظيمة ألا وهي الحرابة

 

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

وكأنكم أردتم المضي في تبرير ما ذهبتم إليه من دخول هذه الأعمال في جرم الحرابة واستحقاقها لحدها فانبريتم تهولون وتكلمتم عن حرق وتخريب وقطع طرقات، وبودي أن أسألكم أين رأيتم هذا وغالب ما يعطل أعمال الحكومة اليوم هو من قبيل الاعتصامات الفوضوية وبعض الشغب ؟ وهل تعون أن "قطع الطريق" التي تكلم عنها الفقهاء في تعريفهم للحرابة وحدّها ليست قطع الطريق بالمعنى الذي تريدون، أي إغلا ق الطريق ومنع الناس من المرور، وإنما الاستيلاء على أموال الناس والفتك بهم وبأعراضهم ؟ أما ما وقع تداوله في وسائل الإعلام مؤخرا من أعمال نهب وسرقة فمرده في الغالب إلى بعض من أفرج عنهم في إطار العفو التشريعي العام الذي أقره رئيس جمهورية كنتم أول من انتخبه. فلا يصح الاعتداد بذلك ولا التعميم

 

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

لو سلمنا جدلا بتحقق الحرابة بما يحصل الآن فما المغزى من استشهادكم بهذه الآية  في جلسة من جلسات المجلس التأسيسي ؟ وكيف تضمنون، والبعض من قاعدتكم الحزبية أو ممن يقتادون بكم على الجهل والانفعال الذين تعلمونهما، كيف تضمنون أن لا يعتبر أحدهم كلامكم رخصة لينطلق ويضرب فوق الأعناق ويضرب من المعتصمين كل بنان ؟ أو أنكم تسّلمون ولا شك بأنه يعلم تمام العلم باتفاق الفقهاء على أن عقوبة الحد بيد الإمام دون غيره وأنه لا يجوز لأحد إقامة الحد غير الإمام أو نائبه ؟ أو تظنون أن من اعتدى على أحد الصحفيين أمام المحكمة في شارع باب منذ أيام يعي معنى "اتفق" ؟ أو "الإمام"؟  أو "الحد" ؟

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

لا يخفاكم أن مقتضى الآية التي استشهدتم بها أن توبة المتهم قبل أن يِقدر عليه ولي الأمر تعفيه من إقامة حد الحرابة عليه وذلك في معنى قوله تعالى: "إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم" لكن ما راعني إلا واختتمتم الآية قائلين "والله عزيز حكيم". والخطأ إن جاء عن حسن نية فإنه لا يعدو كونه ذا دلالة عميقة. وأسوق إليكم هنا حادثة وقعت بين الأصمعي وأعرابي

 

قال الأصمعي: كنت أقرأ: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) وكان بجانبي أعرابي فقال: كلام مَن هذا ؟؟  فقلت:كلام الله. قال: أعِد. فأعدت؛فقال: ليس هذا كلام الله. فانتبهتُ فقرأت: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ  فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) فقال: أصبت. فقلت:أتقرأ القرآن ؟؟ قال: لا. قلت:فمن أين علمت ؟؟ فقال: يا هذا، عزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع (زاد المسير 354/2)ـ  

 

 

فأخشى أن يكون مقتضى كلامكم عندما أخطأتم في الآية (دون أن ينتبه إلى ذلك أحد طبعا من "الحريصين على كتاب الله") نفيكم عن الله إرادة إسقاط الحد حتى بعد التوبة، فنصبح بذلك أكثر ملكية من الملك

 

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

إن كنت أندد، شأني في ذلك شأن أغلبية التونسيين، بتعطيل مصالح الدولة عبر الاعتصامات غير القانونية، وأعتقد جازما أنه يجب التعامل مع بعضها بكل حزم مهما كانت تيارات أصحايها الفكرية (إن جاز أن يكون لبعضهم فكر) فإن أعمالهم لا تدخل قطعا في تعريف الحرابة. وحتى لو سلمنا بخلاف ذلك فاعتقادي أن في تونس قانون يطبق على مخالفيه، كما صرح في ذلك السيدان حمادي الجبالي وعلي العريض. أما لو قررتم الانصراف عن القانون الوضعي إلى أحكام الشريعة الإسلامية (كما تفهمونها، حيث الشغب يصبح حرابة) فرجاء أشعرونا بذلك حتى نكون على بينة ولا ندخل في زمرة المغفلين فالقانون لا يحمي المغفل

 

 

،السيد الصادق شورو

 

 

لقد تحليتم بشجاعة نادرة عندما قاومتم بن علي ونظامه، فهل نترقب منكم شجاعة مماثلة إذ أخطأتم، بتقدمكم باعتذاركم للتونسيين ؟

 

 

 

،عاشت تونس حرة مستقلة

،لكل التونسيين

 

Repost 0

Safwene Grira

safwene grira

 


Safwene Grira est un journaliste et chercheur tunisien installé à Paris depuis 2007.

Juriste de formation et spécialiste de Droit Constitutionnel, il est Doctorant en Droit Public et travaille sur les libertés fondamentales dans l'histoire constitutionnelle tunisienne.

 

Recherche

Pensée du jour

 

"Tout n'est pas politique mais la politique s'intéresse à tout"

Nicolas Machiavel 

Catégories

Liens